السيد ابن طاووس

76

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

إن لم نقل كلّها - وجدناها معتبرة في كتب الأعاظم ، كالكليني والمفيد والسيّد المرتضى والعياشي والطوسي وغيرهم ، بل وحتّى الصدوق من القميّين . والّذي يلفت النظر ، أنّ عيسى بن المستفاد لا توجد له مرويّات في كتب الحديث الشيعيّة كالكافي والفقيه والاستبصار والتهذيب ، إلّا ما يتعلّق بمطالب كتاب الوصيّة ، وما يوضّح مقامات الأئمة السامية ، ومع هذا يرجح رجحانا كبيرا ، بل يكاد ينحصر سبب تضعيف ابن الغضائريّ لعيسى بهذه الجهة الّتي لا تصحّ دليلا على التضعيف كما عرفت . هذا كلّه إذا سلّمنا بنسبة كتاب « رجال ابن الغضائري » إليه ، أو إلى أبيه ، فإنّه قد وقع موقع الشك ، وقد نفى نسبة الكتاب إليهما بالكلّية بعض الأعلام ، كالسيد الخوئي ، حيث قال : « والمتحصّل من ذلك أنّ الكتاب المنسوب لابن الغضائري لم يثبت ، بل جزم بعضهم بأنّه موضوع ، وضعه بعض المخالفين ونسبه إلى ابن الغضائري « 1 » » ، على أنّه قد صرّح الكاظمي وغيره أنّ ابن الغضائريّ مجهول الحال ، فقال : « وهو مجهول الحال لا يعرف مقامه ، وليس هو شيخ المشايخ ، كما نصّ عليه غير واحد من أهل هذا الشأن « 2 » » . البحث الثالث : في مقدار دلالة قول النجاشي « لم يكن بذاك » لا يخفى أنّ هناك ألفاظا اصطلح عليها أهل الدراية في ذمّ من يستحقّ الذمّ من الرواة ، وتلك الألفاظ متفاوتة الدلالة على مقدار الذمّ المقصود . ومرجع هذا التفاوت ، هو الصفات المذمومة الّتي يتلبّس بها الراوي ، شدّة

--> ( 1 ) . معجم رجال الحديث ( ج 1 ؛ 96 ) وانظر مقدمة رجال المجلسي ( 29 ، 30 ) لعبد اللّه السبزالي ( 2 ) . عدة الرجال ( ج 1 ؛ 419 )